الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي
57
دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )
بين النسب ، وإن أريد بذلك افتراض نسبة ثالثة مباينة للنسبتين إلّا أنها تلائم المفعول المطلق والمفعول به معا فلا معيّن لارادتها من الكلام - على تقدير تصوّر نسبة من هذا القبيل - . الثاني : وهو الجواب الصحيح ، وحاصله انّ مادة الفعل في الآية هي الكلفة ، بمعنى الإدانة « 1 » ، ولا يراد باطلاق اسم الموصول شموله
--> فضلا عن امكانه في كلام الباري عزّ وجلّ ، وعلى هذا تحمل الرّوايات الظاهرة في أنّ للقرآن « ظهر وبطن » أو ان له « سبعة بطون » ، نعم اعتاد النّاس على إرادة معنى واحد من الاستعمال الواحد . ( وامّا ) قول بعضهم ان الاستعمال هو افناء اللفظ في المعنى فكيف يمكن إرادة معنى آخر منه وقد فنى ؟ ! فجوابه انه يمكن للمستعمل قبل الاستعمال ان يريد استعمال لفظ واحد في أكثر من معنى واحد افناء له في كلا المعنيين في نفس الوقت